ما الفرق بين الحقن المجهري و طفل الأنبوب

 

أطفال الأنابيب شىء, و الحقن المجهرى شىء اخر. أطفال الأنابيب وسيلة قديمة بطل استخدامها، تهدف إلى تحقيق التلامس المباشر بين الحيوان المنوي و البويضة, لزيادة احتمال الإخصاب, حيث أن الحيوانات المنوية الهائمة في رحم المرأة يمكن أن تضل الطريق عن البويضة, خاصة فى حالة انسداد الأنابيب الذى يمنع خروج البويضة, أو فى حالة قلة الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها حيث تهلك الحيوانات المنوية الضعيفة أو القليلة بالكامل قبل الوصول إلى البويضة.

 
الخطوة الأولي فى أطفال الأنابيب هى تنشيط التبويض عند المرأة بأدوية خاصة على مدى شهر.

يلى ذلك سحب البويضات إلي خارج الجسم (بدون جراحة), و ذلك بإبرة موجهة بالأشعة التليفزيونية، ثم إزالة الجزء السميك من جدارالبويضات الخارجي بعد جمعها، هذا الجزء الذي يمكن أن يمنع الإخصاب. 
 
يصاحب ذلك تحضير الحيوانات المنوية بتنقيتها من المواد الضارة و الخلايا الصديدية و غيرها. و وضعها فى سائل مغذى.
 
و أخيراً توضع البويضات مع الحيوانات المنوية في بوتقة واحدة صغيرة, توضع بدورها فى حضانة توفر البيئة المناسبة لفترة كافية ليحدث التلقيح التلقائي (ساعات). 
 
بعد حدوث التلقيح، يتم نقل الأجنة إلي رحم الزوجة, خلال 24-72 ساعة, بدون جراحة, و ذلك بحقنها باستخدام قسطرة خاصة.

 

الحمل الناتج عن هذا الإجراء حمل طبيعى, تسعة أشهرفي رحم الأم وليس فى انبوب. و لا يختلف الوليد عن غيره من الأطفال فى  أى شىء حيث أنه نتيجة إخصاب الحيوان المنوى الطبيعي للبويضة الطبيعية.
 
تؤدى الأدوية المنشطة للتبويض إلى تَعَدُّد البويضات, بعكس التبويض الطبيعي (بويضة واحدة شهرياً). تعدد البويضات و إذابة جدارالبويضات الصلب و التقارب الشديد بين الحيوانات المنوية و البويضات يزيد احتمال التلقيح. 
 
بطل استخدام هذه الطريقة لكونها مقاربة في التكلفة من الحقن المجهري، فى حين انها أقل كفاءة. 
 
لا يزال لفظ "طفل الأنابيب" مستخدماً ليطلق مجازاً علي الحقن المجهري.

 

ما هي نسبة نجاح الحقن المجهري

 

 
في أغلب الأحوال، يتم نقل العديد من الأجنة إلي الرحم، طالما توفرت حيوانات منوية و بويضات. ينتهي واجب الطبيب عند هذا الحد، و تترك الأجنة في الرحم لعل الله ينفخ فيها الروح. و من هنا, فإن نسبة النجاح فى الإخصاب و نقل الأجنة إلي الرحم عالية جداً, إلا أن ثبات الجنين فى مكانه الذى نقل إليه و استمرار الحمل إلى الولادة بيد الله و خارج سيطرة الطبيب.
 
وُجِدَ أنه في حوالي خمسة و ثلاثين إلي ستين بالمائة من الحالات يحدث الحمل و يكتمل. و فى بقية الحالات لا يحدث الحمل. إلا أنه يمكن تكرار الحقن المجهرى مرة أو أكثر حتى يحدث الحمل.

معنى هذا نظرياً أن واحدة إلي اثنتين من كل ثلاثة سيدات يجرين الحقن المجهرى تحمل, و الباقيتين تقومان بإعادتها. و نسبة النجاح هذه تعتبر مرتفعة إذا كان الزوجين الذين يجريان الحقن عقيمان. فاحتمالات الحمل هنا ترتفع من صفر إلى خمسة و ثلاثين بالمائة فى خلال شهر واحد, و يمكن تكرارها أى عدد من المرات. و الجدير بالذكر أن هذه النسبة مقاربة لنسبة حدوث الحمل الطبيعى باللقاء الزوجى العادى إذا كان الزوجين سليمين إنجابياً, و إلا لو كان الحمل يحدث فى كل لقاء زوجى لحملت كل الزوجات من أول ليلة زواج, إلا أن الواقع غير ذلك.

 

 هل الحقن المجهري آمن؟
 
الإخصاب المجهري آمن تماماً، و لا يحمل أي مضاعفات، باستثناء مضاعفات نادرة و سهلة العلاج.
 
من هذه المضاعفات، أن يحتفظ جسم الزوجة بالسوائل كنتيجة للعلاج بالهرمونات المنشطة مما يؤدي إلي انتفاخ البطن و ضيق التنفس، تماماً مثل الانتفاخ الذي يسبق الدورة الشهرية إلا أنه بصورة أكبر. و العلاج سهل: التداوي بدواء "ألبيومين" لتصريف الماء الزائد. 
 

هل طفل الأنابيب طبيعي؟
 
سبق أن شرحنا أن طفل الأنابيب تسمية غير صحيحة، فالأمر لا يختلف عن الإخصاب الطبيعي في أي شيء . ومن هنا، فإن الطفل الناتج عن الحقن المجهري هو طفل طبيعي مائة بالمائة, تحمله الأم فى رحمها تسعة أشهر (و ليس فى أنبوبة!). و ليس هناك أي احتمال لتشوهات إلا في إطار نسبة التشوهات العادية في عامة المواليد. بل و يمكن تفادي الكثير من الأمراض الخلقية التي تسري في عائلة دون غيرها بالحقن المجهري.

Additional information