جراحة إنزال الخصية المعلقة

ما هي الخصية المعلقة؟

تكمن خطورة الخصية المعلقة في أمرين: العقم و الأرام الخبيثة. لهذا، يجب الأسراع بالتدخل الجراحي في سن صغيرة، بدئاً من العام الأول للطفل، لتفادي هذه المضاعفات قدر الإمكان. إذا أجريت الجراحة في سن صغيرة، يمكن في أغلب الأحيان أن يتمتع المريض بقدرة إنجابية طبيعية في أغلب الأحوال،

 إلا إذا كان هناك خلل في المادة الجينية (الوراثيه-الكروموزومات)، أدت إلي تعلق الخصية و تلفها في آن واحد، أو إذا حدثت إصابة لشريان الخصية المغذي أو للقناة المنوية الناقلة للحيوانات المنوية عند إجراء الجراحة بيد غير الخبير. و في هذه الحالات يعاني المريض من العقم لكنه ينجو من الأورام. إذاً فالجراحة ضرورية و عاجلة.

 

أما إذا تأخر الشخص إلي ما بعد البلوغ، فإن الخصية تتلف في أكثر الأحيان (و ليس في كل الأحيان)، لكنها تظل عرضة للأورام. يتم استئصال الخصية و ليس إنزالها إلي مكانها الطبيعي إذا كانت تالفة تماماً و هو ما يظهر علي صورة صِغَر في الحجم. كما يتم الاستئصال في حالة الاشتباه في ورم. أما إذا كان حجم الخصية متوسطاً فما أعلي، يتم إنزالها جراحياً و متابعتها بالتحاليل و الأشعة من حيث كفاءتها و خُلُُوِّها من الأورام.

 

اختلف الأطباء في مدي تأثير مكان الخصية علي القدرة الإنجابية. فمنهم من قال بأن وجود الخصية في عمق البطن يضرها أكثر من وجودها في جدار البطن. بينما ارتأي آخرون بأن السبب الأصلي لتعلقها هو سبب الضرر الواقع علي القدرة الإنجابية، بصرف النظر عن مكان تعلق الخصية. و اتفق الجميع علي أن احتمال حدوث الأورام أعلي إذا كانت الخصية في عمق البطن. و أخيراً، اتفق الجميع علي ضرورة التدخل الجراحي أياً كان موضع الخصية.

 

يتم تحديد مكان الخصية بالأشعة. إلا أنه في كثير من الأحيان، يتسبب صغر حجم الخصية أو اختفائها بين الأحشاء إلي عدم ظهورها بالأشعة. و في هذه الحالات يتم إجراء الجراحة، و اتغفضل إجرائها بالمنظار، حيث يمكن جراحياً العثور علي الخصيه التي لم تظهر بالأشعة. و في أحوال نادرة، يمكن أن يكون عدم ظهور الخصية بالجراحة ناتج عن وجودها (عدم خلقها) من الأساس. إلا أن هذا نادر جداً.

 

إذاتم استئصال الخصية، يجب أن يتم تحليلها و حفظ ما تحتويه من حيوانات منوية (إن وُجِد) لاستخدامها في الإنجاب بطريقة الحقن الجهري. في حالة استئصال الخصيتين، يتم تعويض وظيفتهما من حيث القدرة الجنسية (وليس الإنجابية) بالتداوي بهرمون الذكورة.

 

يجب أن يتوفر لدي الطبيب المعالج مهارة عالية و قدرة علي استخدام المنظار الجراحي، و الخبرات و المعدات اللازمة لحفظ الحيوانات المنوية.

 

تجري الجراحة بالفتح التقليدي أو بالمنظار، و يتم بهما إما إنزال الخصية إلي مكانها الطبيعي أو أقرب ما يمكن إليه، أو استئصالها في حالة التلف الكامل أو الاشتباه في ورم.

 

الجراحة التقليدية: 

يعتمد مكان الفتح الجراحي علي مكان الخصية. فإذا كانات الخصية داخل البطن و خاصة إذا كانت كلي الخصيتين معلقتان، كان الفتح رأسياً في وسط البطن. أما إذا كانت في جدار البطن، فيتم الفتح أُفقياً مائلاً علي جانب أو جانبي الحوض. أما إذا فشلت الغشعة فى تحديد مكان الخصية، يُترُكُ للجراح الاختيار، فمن الجراحين من يبدأ الفتح الجانبي و يمده رأسياً إذا لزم الأمر، و منهم من يبدأ بالفتح الرأسي.

 

يتم البحث عن الخصية في طريق معروف تشريحياً. و إن وجدت، يقيمنشكلها و حجمها. و بناء عليه، يتم استئصالها أو إنزالها. يتم الإنزال بقطع الأنسجة التي تحجز الخصية و تعيق نزولها. يتحتم الحرص الشديد حتي لا يصاب شريان الخصية أو القناة المنوية. تُحَرَّر الخصية من هذه الأنسجة بحيث لا تتصل بأعلي إلا بالشريان و الوريد. في بعض حالات الخصية المعلقة في أعلي عمق نالبطن ،يتم قطع الأنسجة المعوِّقة، و مع ذلك تعجز الخصية عن الوصول إلي مكانها الطبيعي و ذلك لقِصَر الشريان اتذي يصلها بأعلي. و في هذه الحالات، يتم إخراجها تحت الجلد مباشرة أياً كان المكان الذي وصلت له، أو استئصالها، أو التضحية الشريان الرئيسي الذي يعيق النزول،مع تركها في مكانها لستة أشهر حتي تكتسب مصادر جديدة للدم تِعُوِّض الشريان. ثم يتم إنزالها بعد ذلك.

 

في كثيرمن الأحيان، يتواجد فتق إربي مع الخصية المعلقة. يتوجب إصلاح هذا الفتق جراحياً

 

يعيب الفتح التقليدي كِبَر الفتحات الشديد و خاصة إذا كانت كلي الخصيتين معلقتين. و هذا يستدعي التعطل عن العمل لفترة أطول و يزيد الألم و المضاعفات بعد الجراحة. يتسثني من ذلك الحالات التي تكون الخصية فيها قريبة من مكانها الطبيعي، أي في مكان منخفض، و خصوصاً في الأطفال حيث يكون الفتح الجراحي أصغر كثيراً منه في البالغين.

 

المنظار

 

هو الوسيلة المثلي لعلاج أغلب حالات الخصية المعلقة الموجودة في عمق البطن أو غير محددة المكان. يتسثني من ذلك الحالات التي تكون الخصية فيها في جدار البطن و ليس في عمقها، و خصوصاً في الأطفال حيث يكون الفتح الجراحي أصغر كثيراً منه في البالغين. و يكمن تفوق المنظار في صغر الفتحات التي تجري منها الجراحه، و في التكبير البصري الذي يجعل إيجاد الخصية و المحافظة علي الشريان أسهل و أدق. و تكون لنقاهة أقصر كثيراً من الفتح التقليدي. 
 

 

 

الجراحة الميكروسكوبية

 

هو آسلوب تجريبي نادر الستخدام، يحتاج إلي مهارة جراحية شديدة. و يستخدم تجريبياً لحالات تعلق الخصية في أعلي عمق البطن، تلك التي يصعب إنزالها بدون التضحية بالشريان. و هذا الأسلوب عبارة عن ستئصال الخصية و نقلها إلي مكانها الطبيعي، و توصيل شرايينها و أوردتها بآخرين جُدُد في مكانها الطبيعي.

 

الأدوية:

 

يتبني بعض الأطباء رأياً يقول باستخدام الدواء (في الأطفال فقط) قبل اللجوء إلي الجراحة، و ذلك بهرمون LH ،الهرمون المنشط لإفراز هرمون الذكورة، بهدف زيادة حجم الخصية و من ثم وزنها، فتهبط نتيجة ثقلها إلي مكانها الطبيعي.

 

يتفق أعلب الأطباء علي عدم جواز استخدام الأدوية في علاج الخصية المعلقة نظراً لفشلها في العلاج في الغالبية العظمي من الحالات، و كذلك نظراً للأعراضها الجانبية الناتجة عن زيادة هرمون الذكورة في الأطفال.

 

جراحة تثبيت الخصية

تستخدم هذه الجراحة لحالات التواء الخصية و حالات الخصية المتحركة.

 

التواء الخصية:

 

ما هو التواء الخصية؟

 

علاج التواء الخصية يكون بالستكشاف الجراحى, و إعادة الخصية و أوعيتها الدموية إلى الوضع الطبيعى, و زيادة دخول الدم إلى الخصية باتخدام الحرارة أثناء الجراحة, ثم تقييم حالة الخصية. إذا عادت الخصية إلى طبيعتها و حيويتها, يتم تثبيتها فى الموضع الصحيح بحيث لا تلتف ثانية, كما يتم تثبيت الخصية الأخرى لأنها تكون عرضة لنفس الحالة. أما إذا ماتت الخصية فيتحتم استئصالها و تثبيت الخصية المقابلة بحيث لا تلتف. و لا يشكل استئصال الخصية مانعاً كبيراً للإنجاب, حيث أن خصية واحدة تكفى فى أغلب الأحيان للعلاقة الزوجية و الإنجاب.

 

و لتفادى استئصال الخصية أو ضمورها, يتوجب على المريض استشارة الطبيب على وجه السرعة و عدم الستهانة بالألم. 

الخصية المتحركة:

 

هي خصية تتحرك ذهاب و عودة ما بين مكانها الطبيعي و جدار البطن، نتيجة انقباض عضلة "كريماستيريك" التي تحيط بالخصية و تتصل بجدار البطن، مع صِغَر حجم الخصية الذي يتيح هذه الحركة.

 

يتم علاج هذه الحالات جراحياً بتثبيت الخصية في مكانها الطبيعي. يختلف الأطباء في مدي أهمية التدخل الجراحي في هذه الحالات. كما يذهب بعضهم إلي الاتظاربضع سنين ريثما تنمو الخصية و يزداد ثقلها، أو استخدام الهرمونات لزيادة وزنها، إذ ربما يؤدي الثقل إلي استقرارالخصية في مكانها الطبيعي

Additional information